أمير التقدمي المعصومي

51

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير

ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا علم بجناية منافقي أُمّته وأعداء وصيّه ( عليه السلام ) على دينه ومعارفه وحقائقه جعل من أهل بيته وأبنائه أئمّةً - عليّاً وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) - ينفون عن شريعته كلّ ما ورد عليها من التحريفات والتزييفات : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في المروىّ عن عمر بن الخطّاب - : « في كلّ خلوف من أُمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ؛ ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى الله عزّ وجلّ ، فانظروا بمن توفدون » ( 1 ) ؛ فعلى هذا قد بيّن تلك الخطبة العظيمة ابنُهُ من ولد علي ( عليه السلام ) باقرُ العلوم محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - صلوات الله تعالى عليهم أجمعين - ( 2 ) . مواصفات الخطبة إنّ خطبة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الغديريّة قد وردت برواية الإمام باقر العلوم محمّد بن عليّ - عليه الصّلاة والسلام - ورواية زيد بن أرقم ، وحذيفة بن اليمان في تسعة من المصادر الشيعيّة المهمّة - من الكتب التي قد طبعت حتّى اليوم - وهي : 1 - « اليقين باختصاص مولانا علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين » للسيّد علي بن طاووس المتوفى سنة 664 ه‍ ؛

--> ( 1 ) « ذخائر العقبى » 17 ؛ « الصواعق المحرقة » 150 الباب الحادي عشر ، الفصل الأوّل ، ذيل الآية الرابعة ؛ « جواهر العقدين » القسم الثاني 91 الرابع ( ذكر حثّه ( صلّى الله عليه وسلّم ) الأُمّة على التمسّك بهما ) ؛ « ينابيع المودّة » 226 الباب السادس والخمسون ح 318 ، وص 326 الباب الثامن والخمسون ح 44 ؛ « تنبيه الغافلين » 138 ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب ؛ « وسيلة المآل » 113 الباب الأول ؛ « استجلاب ارتقاء الغرف » الورقة 42 ( باب الأمان ببقائهم ) ؛ « الصراط السويّ » الورقة 35 - 36 . ( 2 ) وأضف إليه ما ورد عن زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان .